الشيخ الأنصاري
23
كتاب الحج
اللازم من ذلك عدم جواز منعه . وأمّا وجوب الإنفاق عليه ليقضي ، فلا يلزم ممّا ذكر ؛ لمنع وجوب القضاء عليه ما دام رقّا . نعم ، ربّما يتمسّك له بصحيحة حريز الآتية « كلّ ما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيّد » « 1 » فإنّ القضاء ممّا أصاب العبد ، ومعنى كونه على السيّد وجوب تمكينه من القضاء . وربّما يبنى المسألة على أنّ الفرض الإتمام والقضاء عقوبة ، أم الأمر بالعكس ؟ فعلى الأوّل لا يجب التمكين ؛ لاختصاص الإذن بالفرض ، وعلى الثاني يجب ؛ لأنّ الإذن في الفرض بمقتضى الإفساد انصرفت إلى القضاء ، وقد لزم بالشروع فوجب التمكين . واستشكله في المدارك : بانّ الإذن لم تتناول الحجّ ثانيا - وان قلنا إنّه الفرض - لأنّ الإذن تعلَّقت بالأوّل خاصة « 2 » . ( و ) كيف كان فلا إشكال في أنّه ( يجزئه ) عن حجّة الإسلام ، ما فعل من الفاسد الَّذي أتمّه ، و ( القضاء ) على الوجهين في تعيين الفرض بهما ( إن كان عتقه قبل المشعر ، وإلَّا فلا ) بل يجب القضاء وحجّة الإسلام مع اجتماع شروطها عليه . وفي وجوب تقديم أيّهما قولان « 3 » :
--> « 1 » الفقيه 2 : 264 / 1284 ، الكافي 4 : 304 / 7 ، التهذيب 5 : 382 / 1334 ومثله في الاستبصار 2 : 216 / 741 ، الوسائل 13 : 104 أبواب كفّارات الصيد ب 56 ح 1 . « 2 » المدارك 7 : 33 . « 3 » من الَّذين قالوا بوجوب تقديم حجّة الإسلام على القضاء ، الشيخ في الخلاف 2 : 382 المسألة 232 والمبسوط 1 : 327 والعلَّامة في قواعد الأحكام 1 : 403 والعاملي في المدارك 7 : 34 والشهيد الثاني في المسالك 2 : 128 .